تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

لذلك خصّ سبحانه عدم الاستكبار باهل التّقرب والمكانة كما قال . * ( ولَه ُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ومَنْ عِنْدَه ُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ِ ولا ) * ( 1 ) وقال تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ِ ويُسَبِّحُونَه ُ ولَه ُ يَسْجُدُونَ ) * ( 2 ) وقال تعالى : * ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّه ِ ) * إلى أن قال * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ و ) * النّساء 173 ما ذكره الخوئي وقد اخذه من المحقّق البحراني ( قدّه ) فقولهما واحد . وأنا أقول لا بأس بما ذكروه في المقام حسب ما فهموا من كلامه ( ع ) وانا فهمت منه شيئا آخر لا بأس بذكره . وهو انّ كلامه هذا يمكن ان يكون إشارة إلى أصل من الأصول العقليّة المعتضدة بالآثار النّقلية وتوضيحه يستدعى رسم مقدمة نافعة وهى انّ العبادة ليست الَّا غاية التّذلل كما انّ العبوديّة اظهار التّذلل فقط . ثمّ انّ العبادة الَّتى هي غاية التّذلل لا يستحقّها الَّا من له غاية الأفضال وهو اللَّه تعالى لا غير فالعبادة لا تستحقّ الَّا له والعبادة على ضربين : أحدهما - العبادة بالتّسخير وثانيهما - العبادة بالاختيار . امّا العبادة بالتّسخير فهي شاملة لجميع الموجودات من الانسان والحيوان والنّبات والجماد كما قال اللَّه تعالى * ( ولِلَّه ِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ

هامش
( 1 ) الأنبياء - 19 .
( 2 ) الأعراف 206 .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 459 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني