المرزوق والمخلوق والمغفور ولا شكّ في انّ المغفور والمخلوق أيضا يستدعيان الخالق والغافر كما هو مقتضى الإضافة فالخالق والرّازق والغافر وأمثالها تستدعى المخلوق والمرزوق والمغفور وبالعكس قضاء لحقّ الإضافة فلا يمكن الانفكاك بينهما وعليه فقوله ( ع ) ولا مأيوس من مغفرته إشارة إلى انّ اليأس منها يوجب عدم كونه تعالى غافرا في وقت اليأس ولازم كونه غير غافر فيه هو عدم وجود المغفور له بحكم الإضافة وقد فرضنا وجوده هف ، فهو تعالى غافر الذّنب في كلّ حال وهو المطلوب .
وبطريق آخر المغفرة منه تعالى لعباده لطف منه وتفضّل عليهم إذ هو الخالق وما سواه مخلوق له والمخلوق لا ملجأ له الَّا أودع فيهم القوى الباعثة على المعصية من الشّهوة والغضب وأمثالهما ومن المعلوم انّ لازم هذه القوى الانحراف والطَّغيان بالنّسبة إلى غير المعصومين فإذا فرضناه انّه تعالى غير غافر الذّنب فيلزم عدم تماميّة الحجّة من قبله تعالى عليهم والمفروض انّ الحجّة عقلا ونقلا قد تمّت فهو غافر الذّنب وهو المطلوب .
وامّا الادلَّة النّقلية
فكثيرة .
امّا الآيات
فمنها - قوله تعالى : * ( يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخِيه ِ و ) * - يوسف 87 .
ومنها - قوله : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ أللهِ ولِقائِه ِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي ) *