ومن خطبة له عليه السّلام وهى الخامسة والأربعون
الحمد للَّه غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الَّذى لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة والدّنيا دار منّى لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهى حلوة خضراء ، وقد عجلت للطَّالب ، والتبست بقلب النّاظر ، فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ .
اللَّغة :
( مقنوط ) اسم مفعول از قنط ( مخلوّ ) أيضا مفعول من خلى يخلو ( مستنكف ) كمستخرج أيضا مفعول من استنكف .
( منى ) اى قدّر ( الجلاء ) بفتح الجيم الخروج عن الوطن .
( خضرة ) البقلة الخضراء ( التبست ) الالتباس الاشتباه .
المعنى :
اعلم انّ هذه الخطبة ممّا تشتمل على حمد اللَّه تعالى وثنائه وقد جمع