تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
خمسمائة والف درهم فابعث بها الىّ حين يأتيك رسولي والَّا فاقبل الىّ حين تنظر في كتابي فانّى قد تقدّمت إلى رسولي ان لا يدعك ساعة واحدة يقيم بعد قدومه عليك الَّا ان تبعث بالمال . وكان الرّسول أبو حرّة الحنفي فقال له أبو حرة ان تبعث بالمال والَّا فأشخص إلى أمير المؤمنين فلمّا قرأ كتابه اقبل حتّى نزل البصرة وكان - العمّال يحملون المال من كور البصرة إلى ابن عبّاس فيكون ابن عبّاس هو الَّذى يبعث به إلى أمير المؤمنين ثمّ اقبل من البصرة حتّى اقبل عليّا ( اتى عليّا بالكوفة ما قرّة ايّاما لم يذكر له شيئا ثمّ سأله المال فادّى اليه مأتي ألف درهم وعجز عن الباقي . ونقل ذهل ابن الحارث قال دعاني مصقلة إلى رملة فقدم عشاء - فطعمنا منه ثمّ قال واللَّه انّ أمير المؤمنين ( ع ) يسألني هذا المال واللَّه ما أقدر عليه فقلت له لو شئت لم ينض عليك جمعت حتّى تجمع هذا المال فقال ما كنت لأتحمّلها قومي ولا اطلب فيها إلى أحد ثمّ قال واللَّه لو انّ ابن هند مطالبى بها أو ابن عفّان لتركها ألم تر إلى عثمان كيف اعطى الأشعث مأئة ألف درهم من خراج آذربايجان في كلّ سنة فقلت هذا لا يرى ذلك الرّاى وما هو تبارك لك شيئا فسكت ساعة وسكَّت عنه فما مكث ليلة واحدة بعد هذا الكلام حتّى لحق بمعاوية فبلغ ذلك عليّا ( ع ) فقال ما له ترحه اللَّه فعل فعل السّيد وفرّ فرار العبد وخان خيانة الفاجر اما انّه ان أقام فعجز ما زدنا على حبسه فان وجدنا له شيئا اخذناه وان لم نجد له مالا تركناه ثمّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 437 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني