تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الَّا شيخا منهم نصرانيّا لم يرجع فقتل . ثمّ جمع معقل الأسارى وهم خمسمائة انسان وسار بهم حتّى مرّ على مصقلة ابن هبيرة الشّيبانى وهو عامل علىّ على اردشير خره فبكى اليه النّساء والصّبيان وتصايح الرّجال يا أبا الفضل يا حامل الثّقيل يا مأوى الضّعيف ، وفكاك العصاة منّ علينا فأعتقنا واشترنا فقال مصقلة اقسم باللَّه لا تصدّقن - عليهم انّ اللَّه يجزى المتصدّقين . فبلغ قوله معقل ابن قيس فقال واللَّه لو اعلمه قالها توجّعا لهم وازراء علىّ لضربت عنقه وان كان في ذلك فناء بنى تميم وبكر ابن وائل ثمّ انّ مصقلة بعث ذهل ابن الحارث الذّهلى إلى معقل فقال بعني نصارى بنى ناجية فقال معقل أبيعكم بألف ألف درهم فأبى عليه فلم يزل يراد عنه حتّى باعه ايّاهم بخمسمائة ألف درهم ودفعهم اليه وقال عجلّ بالمال إلى أمير - المؤمنين فقال مصقلة انا باعث الآن بصدر منها ثمّ ابعث بصدر آخر ثمّ كذلك حتّى لا يبقى منه شيء واقبل معقل إلى علىّ ( ع ) فأخبره بما كان من الأمر فقال ( ع ) له أحسنت وأصبت ووفقت وانتظر علىّ ( ع ) مصقلة ان يبعث - بالمال فأبطأ به وبلغ عليّا انّ مصقلة خلَّى الأسارى ولم يسألهم ان يعينوه في فكاك أنفسهم بشيء فقال ( ع ) ما أرى مصقلة الَّا قد حمل حماله ولا أراكم الَّا ، سترونه عن قريب ليس ببلدة . ثمّ انّه كتب اليه امّا بعد فانّ من أعظم الخيانة الخيانة على الامّة وأعظم الغشّ على أهل مصر غشّ الأمام وعندك من حقّ المسلمين .