تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الأخرى فانّ الموت على الحقّ فقال معقل سيروا على بركة اللَّه فسرنا فو اللَّه ما زال معقل ابن قيس لي ولأخي مكرما موادّا ما يعدل بنا أحد من الجند فو اللَّه ما سرنا يوما وإذا برجل اتانا وفى يده صحيفة من عبد اللَّه ابن عبّاس إلى معقل امره فيه بالوقوف في مكانه حتّى يقدم عليه بعثه الَّذى وجّهه اليه من البصرة تحت راية خالد ابن معدان الطَّائى وهو من أهل الدّين والصّلاح فاسمع منه واعرف فأقمنا حتّى قدم علينا خالد وسلَّم عليه صاحبنا بالأمرة واجتمعنا جميعا في عسكر واحد . ثمّ خرجنا إلى النّاجى وأصحابه فاخذوا يرتفعون نحو جبال رامهرمز يريدون قلعة حصينة وجاءنا أهل البلد فأخبرونا بذلك فخرجنا في آثارهم فلحقناهم وقد دنوا من الجبل فصففنا لهم ثمّ اقبلنا نحوهم فجعل معقل على ميمنته يزيد ابن المعقل الأزدي وعلى ميسرته منجاب ابن الرّاشد الضّبى ووقف الخرّيت ابن راشد النّاجى بمن معه من العرب فكانو ميمنته وجعل أهل البلد والعلوج ومن أراد كسر الخراج وجماعة من الأكراد ميسرة قال فسار فينا معقل يحرّضنا ويقول يا عباد اللَّه لا تبدوا القوم وغضّوا الابصار واقلَّوا الكلام ووطنوا أنفسكم على الطَّعن وأبشروا في قتالهم بالأجر العظيم انّما تقاتلون مارقة مرقت وعلوجا منعوا الخراج ولصوصا وأكراد فما تنتظرون فإذا حملت فشدّوا شدّة رجل واحد قال فمرّ في الصّف لكلَّهم يقول هذه المقالة حتّى إذا مرّ بالنّاس كلَّهم اقبل فوقف وسط الصّف في القلب ونظرنا اليه ما يصنع فحرّك رأسه تحريكتين ثمّ حمل في الثّالثة وحملنا معه جميعا فو اللَّه