المعقل وكتب ( ع ) إلى عبد اللَّه ابن العبّاس امّا بعد - فابعث رجلا من قبلك صليبا شجاعا معروفا بالصّلاح في الفي رجل من أهل البصرة فليتبع معقل ابن قيس فإذا خرج من البصرة فهو أمير أصحابه حتّى يلقى معقلا فإذا لقيه فمعقل أمير الفريقين فليسمع منه وليطعه ولا يخالفه ومر بزياد ابن حفصة فليقبل الينا فنعم المرء زياد ونعم القبيل قبيله .
ثمّ كتب عليه السّلام : كتابا إلى زياد يأمره فيه بالقدوم عليه مع أصحابه مأجورين . قال : وترك النّاجى جانبا من الأهواز واجتمع عليه علوج كثير من أهلها ممّن أراد كسر الخراج ومن اللَّصوص وطائفة أخرى من الأعراب ترى رأيه .
قال عبد اللَّه ابن معين كنت انا واخى كعب ابن معين في ذلك - الجيش مع معقل ابن قيس فلمّا أراد الخروج اتى أمير المؤمنين يودّعه فقال عليه السّلام يا معقل اتّق اللَّه ما استطعت ولا تبغ على أهل القبلة ولا تظلم على أهل الذّمة ولا تتكبّر فانّ اللَّه لا يحبّ المتكبّرين ، فقال معقل اللَّه المستعان فقال ( ع ) خير مستعان .
ثمّ قام فخرج وخرجنا حتّى نزل الأهواز فأقمنا ننتظر بعث البصرة - فأبطأ علينا فقام معقل وقال ايّها النّاس انّا قد انتظرنا أهل البصرة وقد ابطأ وعلينا وليس بنا بحمد اللَّه قلَّة ولا وحشة إلى النّاس فسيروا بنا إلى هذا العدوّ القليل الذّليل فانّى أرجو ان ينصركم اللَّه ويهلكهم فقام اخى كعب ابن قعين فقال أصبت انشاء اللَّه رأينا رأيك وانّى لارجوا ان ينصرنا اللَّه عليهم وان كانت
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 433
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٣٣