تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
والمقصود انّه فعل فعلين متنافيين يستحقّ بأحدهما المدح وهو اشترائه القوم واعتاقهم وبالآخر الذّم وهو فراره كالعبيد فإذا أراد المادح على مدحه على الاوّل يذمّه على الثّانى . ( ولا صدّق واصفه ) على اعتاقه القوم ( حتّى بكته ) ووبّخه على فراره . ( ولو أقام ، مصقلة ولم يهرب ) ( لأخذنا منه ) اى من مصقلة ( ميسوره ) اى أخذنا منه ما يقدر عليه ( وانتظرنا بماله وفوره ) .

الشّرح

اعلم انّ هذه الخطبة انّما صدّرت منه ( ع ) في مصقلة لمّا هرب إلى معاوية وكان قد ابتاع بنى ناجية من عامل أمير المؤمنين معقل ابن قيس الرّياحى فلا بدّ لنا اوّلا من ذكر نسب بنى ناجية ومصقلة ثمّ نتبعه بشرح كلماتها فنقول : امّا بنى ناجية فانّهم على ما قيل ينسبون أنفسهم إلى سامة ابن لوّى ابن غالب ابن فهر ابن مالك ابن النّضر ابن كنانة ابن خزيمة ابن مدركة ابن الياس ابن مضر ابن نزار ابن معد ابن عدنان . وامّا قريش فلا تقرّون بهذا النّسب وتدفعهم عنه ويسمّونهم بنى ناجية وهى امّهم وهى امرأة سامة ابن لوّى ابن غالب ويقولون انّ سامة خرج إلى ناحية البحرين مغاضبا لأخيه كعب ابن لوى في مماطة كانت بينها وقد أطال الكلام في هذا المقام الشّارح المعتزلي بما لا مزيد عليه من أراد التّفصيل فليرجع إلى شرحه لهذا الكلام . وامّا مصقلة - فهو مصقلة ابن هبيرة ابن شبل ابن يثرى ابن امرء
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 424 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني