تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
تخلو عن هذين الأمرين أحدهما الحقّ ، وثانيهما - الباطل فالحقّ هو اللَّه تعالى ومتابعته والباطل هو الشّيطان وموافقته وحيث انّ القضيّة - منفصله حقيقيّة مانعة الجمع ومانعة الخلَّو فلا محالة الأخذ بأحدهما يستلزم ترك الآخر فإن كان العمل حقّا فليس بباطل وان كان باطلا فليس بحقّ ولمّا كان معاوية وأصحابه وأشياعه من اتباع الشّيطان وأعداء الرّحمن فلا محالة ترك القتال معه يلازم الكفر بما جاء محمّد ( ص ) من عند اللَّه اعني الحقّ لعدم الواسطة ولا شكّ انّ عليّا ( ع ) كان من أعلى مظاهر الحقّ بعد - الرّسول فلا يمكن له له ( ع ) ترك القتال للباطل الَّذى يلزم منه الرّضا بفعل الظَّالم والمساعدة عليه وقد قال ( ص ) من رضى بفعل قوم فهو منهم مضافا إلى كونه ( ع ) مأمورا من قبل اللَّه ورسوله بالقتال مع القاسطين والنّاكثين والمارقين ، والقاسطين هم أصحاب صفّين اعني معاوية وأشياعه فترك المحاربة معه يوجب مخالفة اللَّه ورسوله وكلا الوجهين محتمل والحمد للَّه ربّ العالمين .

قوله ( ع ) : انّه قد كان على الامّة وال احدث احداثا وأوجد النّاس - مقالا ثمّ نقموا فغيّروا

قوله ( ع ) : انّه قد كان على الامّة وال احدث احداثا وأوجد النّاس - مقالا ثمّ نقموا فغيّروا ، انتهى . الضّمير للشّأن والمقصود من هذا الوالي هو عثمان ابن عفّان فانّه احدث في الدّين احداثا والحدث بالتّحريك على ما فسّره في النّهاية الأمر الحادث المنكر الَّذى ليس بمعتاد ولا معروف في السّنة وعثمان قد احدث في خلافته