تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
احداثا كثيرة كما انّ أبا بكر وعمر أيضا كانا كذلك وعثمان قلَّدهما فيها ونحن قد أشرنا إلى شطر من احداثهم في شرح الخطبة الشّقشقيّة فلا نعيد الكلام بذكرها في المقام ، والمراد بالمقال طعن النّاس على عثمان في المشهد والمغيب حتّى قتلوه ، ونقموا ، اى عتبوا عليه وقد طعنوا عليه في وجهه وحصبوه على المنبر حتّى خرّ مغشيّا عليه ، وغرضه ( ع ) من هذا الكلام تبرّء نفسه عن دم عثمان ووجه المناسبة لذكر هذا الكلام في هذا المقام مع انّ الكلام في هذه الخطبة في قتاله ( ع ) لمعاوية وانّه يستحقّ به لكفره وعناده دون عثمان - لخروجه فعلا عن مورد البحث ، هو انّ معاوية لعنه اللَّه جعل اتّهامه ( ع ) بدم عثمان وسيلة إلى عصيانه وبعث قوما لينتشروا ذلك في أهل الشّام - فبايعوه على العصيان وردّوا جرير ابن عبد اللَّه مقرّين على الخلاف . فكانّه قال ( ع ) انّ عثمان انّما قتله عمله في النّاس حيث انّه احدث - احداثا ولا ذنب لي ومعاوية أيضا كان يعلم به الَّا انّه تشبّث بدم عثمان واتّهم عليّا به لكونه وسيلة إلى الوصول لما اشتهاه وذريعة للبلوغ إلى آماله وأغراضه كما مرّ .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 422 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني