احداثا كثيرة كما انّ أبا بكر وعمر أيضا كانا كذلك وعثمان قلَّدهما فيها ونحن قد أشرنا إلى شطر من احداثهم في شرح الخطبة الشّقشقيّة فلا نعيد الكلام بذكرها في المقام ، والمراد بالمقال طعن النّاس على عثمان في المشهد والمغيب حتّى قتلوه ، ونقموا ، اى عتبوا عليه وقد طعنوا عليه في وجهه وحصبوه على المنبر حتّى خرّ مغشيّا عليه ، وغرضه ( ع ) من هذا الكلام تبرّء نفسه عن دم عثمان ووجه المناسبة لذكر هذا الكلام في هذا المقام مع انّ الكلام في هذه الخطبة في قتاله ( ع ) لمعاوية وانّه يستحقّ به لكفره وعناده دون عثمان - لخروجه فعلا عن مورد البحث ، هو انّ معاوية لعنه اللَّه جعل اتّهامه ( ع ) بدم عثمان وسيلة إلى عصيانه وبعث قوما لينتشروا ذلك في أهل الشّام - فبايعوه على العصيان وردّوا جرير ابن عبد اللَّه مقرّين على الخلاف .
فكانّه قال ( ع ) انّ عثمان انّما قتله عمله في النّاس حيث انّه احدث - احداثا ولا ذنب لي ومعاوية أيضا كان يعلم به الَّا انّه تشبّث بدم عثمان واتّهم عليّا به لكونه وسيلة إلى الوصول لما اشتهاه وذريعة للبلوغ إلى آماله وأغراضه كما مرّ .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 422
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٢٢