تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
لا أرى الَّا المفارقة فقال له أكثر أصحابه لا تفعل حتّى تأتيه فان اتيك بأمر قبلت منه وان كانت الأخرى فما اقدرك على فراقه قال لهم نعم ما رأيتم قال فاستأذنت عليهم فأذنو الىّ فأقبلت على ابن عمّه وهو مدرك ابن - الرّيان النّاجى وكان من كبراء العرب فقلت له انّ لك علىّ حقّا لإحسانك وودّك وحقّ المسلم على المسلم انّ ابن عمّك كان منه ما قد ذكر لك فأخل به فأرود عليه رأيه وعظَّم عليه ما اتى واعلم انّى خائف ان فارق أمير المؤمنين ان يقتلك ونفسه وعشيرته فقال جزاك اللَّه خيرا من أخ ان أراد فراق أمير المؤمنين ان يقتلك ونفسه وعشيرته فقال جزاك اللَّه خيرا من أخ ان أراد فراق أمير المؤمنين ( ع ) ففي ذلك هلاكه وان اختار مناصحته والإقامة معه ففي ذلك حظَّه ورشده قال فأردت الرّجوع إلى علىّ لأعلمه الَّذى كان ثمّ اطمأننت إلى قول صاحبي فرجعت إلى منزلي فبّت ثمّ أصبحت فلمّا ارتفع النّهار اتيت أمير المؤمنين فجلست عنده ساعة وانا أريد ان احدّثه بالَّذى كان على خلوة فأطلت الجلوس ولا يزداد النّاس الَّا كثرة فدنوت منه فجلس ورائه فأصغى الىّ براءته فأخبرته بما سمعته من الخرّيت وما قلت لابن عمّه وما ردّ علىّ . فقال ( ع ) : دعه فان قبل الحقّ ورجع عرفنا له ذلك وقبلناه منه فقلت يا أمير المؤمنين فلم لا تأخذه الآن فتستوثق منه . فقال ( ع ) : انّا لو فعلنا هذا بكلّ من يتّهم من النّاس فلانا السّجون منهم ولا أراني يسعني الوثوب بالنّاس والحبولهم وعقوبتهم حتّى يظهروا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 427 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني