تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
عنه وخبّرنى انّ الَّذى صرفت به عن رأيه في قتلهم انّك قلت انّك سمعت علىّ ابن أبي طالب يقول لتضربنّكم الأعاجم على هذا الدّين عودا كما ضربتموهم عليه بداء وقال ليملانّ اللَّه أيديكم من الأعاجم وليصيّرن اسدالا يفرّون - فليضرّبن أعناقكم وليغلبنّكم على فيئكم فقال لك فقد سمع ذلك من علىّ يرويه عن رسول اللَّه فذلك الَّذى دعاني إلى الكتاب إلى صاحبك في قتلهم وقد كنت عزمت على أن اكتب إلى عمّالى في سائر الأمصار فقلت لعمر لا تفعل يا أمير المؤمنين فانّى لست آمن ان يدعوهم علىّ إلى نصرته وهم كثير وقد علمت شجاعة علىّ وأهل بيته وعداوته لك ولصاحبك فرددته عن ذلك فأخبرتني انّك لم تردّه عن ذلك الَّا عصبيّته وانّك لم ترجع عن رأيه جبنا ، وحدّثتنى انّك ذكرت ذلك لعلَّى في امارة عثمان فأخبرك انّ أصحاب الرّايات السّود . وفى رواية أخرى وخبّرتنى انّك سمعت عليّا في امارة عثمان يقول انّ أصحاب الرّايات السّود الَّتى تقبل من خراسان هم الأعاجم وانّهم الَّذين يغلبون بنى اميّة على ملكهم ويقتلونهم تحت كلّ كوكب فلو كنت يا اخى لم ترد عمر من ذلك لجرت سنّته ولأستاصلهم اللَّه وقطع أصلهم وإذا لتأسّت به الخلفاء بعده حتّى لا يبقى منهم شعر ولا ظفر ولا نافخ نار فانّهم آفة الدّين فما أكثر ما قد سنّ عمر في هذه الامّة بخلاف سنّة رسول اللَّه فتابعه النّاس عليها واخذ وبها فيكون هذه مثل واحدة منهنّ . فمنهنّ تحويله المقام عن الموضع الَّذى وضعه فيه رسول اللَّه وصاع رسول اللَّه ومدّه حين غيّره وزاد فيه ، ونهيه الجنب من التّيمم وأشياء