تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كثيرة شتّى أكثر من الف باب أعظمها واحبّها الينا واقرّها لأعيننا زيلة - الخلافة عن بني هاشم وعن أهلها ومعدنها لانّها لا تصلح الَّا لهم ، ولا تصلح الأرض الَّا بهم فإذا قرئت كتابي هذا فاكتم ما فيه ومزقّه . فلمّا قرء زياد الكتاب ضرب به الأرض ثمّ اقبل الىّ فقال ويلي ممّا خرجت وفيما دخلت كنت من شيعة آل محمّد فدخلت في شيعة آل الشّيطان وحزبه وفى شيعته من يكتب مثل هذا الكتاب انّما واللَّه مثلي كمثل إبليس أبى ان يسجد لآدم كبرا وكفرا وحسدا . قال سليم فلم أمس حتّى نسخت كتابه فلمّا كان اللَّيل دعا بالكتاب فمزّقه وقال لا يطَّلعن أحد من النّاس على ما في هذا الكتاب ولم يعلم في نسخته انتهى ، بحار الأنوار ج 8 ص 581 ط كمپانى . إذا عرفت ما ذكرناه مع انّه كالقطرة إلى البحر في شناعات معاوية وقبائح افعاله واعماله وأقواله لدريت انّ هذا اللَّعين المطرود مع كونه عالما بمقامات علي ( ع ) وانّه أولى بالخلافة بعد الرّسول من كلّ أحد ، حاربه ونازعه في حقّه المسلَّم ثمّ بعد غصبه الخلافة فعل في الاسلام والمسلمين ما فعل من قتل النّفوس بغير الحقّ وإعانة المنكرات وإماتة المعروف وأمثال ذلك ممّا يطول الكلام بذكرها والى ذلك أشار ( ع ) في كلامه حيث قال ولقد ضربت انف هذا الأمر وعينه وقلَّبت ظهره وبطنه فلم ار فيه الَّا القتال أو الكفر بما جاء محمّد ( ص ) وذلك لانّ امره ( ع ) كان يدور بين الأخذ بالحقّ والأخذ بالباطل ولا ثالث في المقام فانّ كلّ الأعمال والأفعال والأقوال لا