تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
حسبك ما سنّه عمر فيهم وهو خزى لهم وذلّ ( وفى رواية يا اخى لو انّ عمر سنّ دية الموالى على النّصف من دية العرب لكان أقرب للتّقوى لما كان للعرب لفضل العرب فضلا على العجم فإذا جاءك كتابي هذا فاذّل العجم واهنيهم واقصهم ولا تستعن بأحد منهم ولا تقض لهم حاجة فو اللَّه انّك لابن أبي سفيان خرجت من صلبه وقد كنت حدّثتنى وأنت عندي يا اخى صدوق انّك قرأت كتاب إلى الأشعري بالبصرة وكنت يومئذ كاتبه وهو عامل - بالبصرة وأنت انذل النّاس عنده وأنت يومئذ ذليل النّفس تحسب انّك مولى لثقيف ولو كنت تعلم يومئذ يقينا كيقينك اليوم انّك ابن أبي سفيان لأعظمت نفسك وانفت ان يكون كاتبا لدعىّ الأشعريّين وأنت تعلم ونحن يقينا انّ أبا سفيان كان يحذو حذو امّته ابن عبد شمس وحدّثنى ابن أبي المعيط انّك أخبرته انّك قرأت كتاب عمر إلى أبى موسى الأشعري وبعث اليه بحبل طوله خمسة أشبار وقال له اعرض من قبلك من أهل البصرة فمن وجدت من الموالى ومن اسلم من الأعاجم قد بلغ خمسة أشبار فقدّمه فاضرب عنقه فشاورك أبو موسى في ذلك فنهيته وأمرته ان يراجع فراجعه وذهبت أنت بالكتاب إلى عمرو انّما صنعت ما صنعت تعصّبا للموالى وأنت يومئذ تحسب انّك ابن عبد ثقيف فلم تزل تلتمس حتّى رددته عن رايه وخوفّته فرقة النّاس فرجع وقلت له يومئذ وقد عاديت أهل هذا البيت أخاف ان يثورو إلى علىّ فينهض بهم فترك الكلّ فكفّ عن ذلك وما اعلم يا اخى ولد مولود من أبي سفيان أعظم شوقا إليهم منك حين رددت عمر عن رأيه ونهيته