فانّ في ذلك خزيهم وذلَّهم ان ينكح العرب فيهم ولا ينكحونهم وان يرثوهم العرب ولا يرثونهم وان تقصر بهم في عطائهم وارزاقهم وان يقدموا في - المغازي يصلحون الطَّريق ويقطعون الشّجر ولا يؤمّ أحد منهم العرب في صلاة ولا يتقدّم أحد منهم في الصّف الاوّل إذا حضرت العرب الَّا ان يتمّ الصّف ولا تولّ أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين ولا مصرا من أمصارهم ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ولا احكامهم فانّ هذه سنّة عمر فيهم وسيرته جزاه اللَّه عن امّة محمّد وعن بنى اميّة خاصّة أفضل الجزاء فلعمري لولا ما منع هو وصاحبه وقوّتهما وصلابتهما في دين اللَّه لكنّا وجميع هذه الامّة لبنى هاشم الموالى ولتوارثوا الخلافة واحدا بعد واحد كما يتوارث أهل كسرى وقيصر ولكنّه جلّ وعزّ اخرجها من بني هاشم وصيّرها إلى بنى تيم ابن مرّه ثمّ خرجت إلى عدىّ ابن كعب وليس في قريش حيّان اذلّ منهما ولا انذل فأطعمنا فيها وكنّا احقّ بها منها ومن عقبها لانّ فينا الثّروة والعزّ ونحن أقرب إلى رسول اللَّه في الرّحم منها .
ثمّ نالها صاحبنا عثمان بشورى ورضا من العامّة بعد شورى ثلاثة ايّام من السّتة ونالها قبله بغير شورى فلمّا قتل صاحبنا عثمان مظلوما تلناها به لانّ من قتل مظلوما فقد جعل اللَّه لولَّيه سلطانا .
ولعمرى يا اخى لولا كان عمر سنّ دية العبد نصف دية المولى لكان أقرب إلى التّقوى ولو وجدت السّبيل إلى ذلك ورجوت ان تقبله العامّة لفعلت ولكنّى قريب عهد بحرب فاتّخوف فرقة النّاس واختلافهم علىّ
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 417
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١٧