جميع اعماله حتّى قدم عليه طغاة أهل الشّام وأعوان الباطل المتنزّلون له بالطَّعام والشّراب يعطيهم الأموال ويقطعهم القطايع حتّى نشاء عليه الصّغير وهرم عليه الكبير وهاجر عليه الأعرابي وترك أهل الشّام لعن الشّيطان وقالوا لعنو عليّا قاتل عثمان فاستقرّ على ذلك جهلة الامّة واتباع ائمّة الضّلالة والدّعاة إلى النّار فحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .
وعن الكتاب المذكور قال كان لزياد ابن سميّة كاتب يتشيّع وكان لي صديقا فأقرأني كتابا كتبه معاوية إلى زياد في جواب كتابه : امّا بعد - فانّك كتبت الىّ تسألني عن العرب من أكرم منهم ومن أهين ومن اقرّب ومن ابعد ومن آمن منهم ومن احذر ومن اخيف وانا يا اخى اعلم النّاس بالعرب انظر إلى هذا الحىّ من اليمن فاكرمهم في - العلانية واهنيهم في السّر فانّى كذلك اصنع بهم أكرمهم في مجالسهم واهينهم في الخلاء انّهم أسوء النّاس عندي حالا ويكون فضلك وعطائك لغيرهم سرّا منهم .
وانظر إلى ربيعة ابن نزار فأكرم أمرائهم واهن عامّتهم تبع ، فانّ عامّتهم تبع لاشرافهم وساداتهم .
وانظر إلى مضرّ فاضرب بعضهم ببعض فانّ فيهم غلظة وكبرا ونخوة شديدة فانّك إذا فعلت ذلك وضربت بعضهم ببعض كفاك بعضهم - بعضا ولا ترض بالقول منهم دون الفعل ولا بالظَّن دون اليقين .
وانظر إلى الموالى ومن اسلم من الأعاجم فخذهم بسنّة عمر ابن الخطَّاب
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 416
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١٦