منك بالأمر وطلبك ما ليس لك بحقّ وواليت عليّا على ما عقد له رسول اللَّه من الولاية وعلى حبّه للمساكين واعظامه لأهل الدّين وعاديتك على سفك الدّماء وجورك في القضاء وحكمك بالهوى .
ومن الكتاب المذكور : في وفود اروى بنت الحرث ابن عبد - المطَّلب على معاوية انّه قال لها كيف كنت بعدنا فقالت بخير يا أمير المؤمنين لقد كفرت النّعمة واسائت لابن عمّك الصّحبة وتسمّيت بغير اسمك واخذت غير حقّك من غير دين كان منك ولا من آبائك ولا سابقة لك في الإسلام بعد ان كفرتم برسول اللَّه فاتعس اللَّه عنكم الجدود واصعر منكم - الخدود وردّ الحقّ إلى أهله ولو كره المشركون وكانت كلمتنا هي العلياء ، ونبيّنا هو المنصور فولَّيتم علينا بعد فأصبحتم تحتجّون على سائر النّاس بقرابتكم من رسول اللَّه ( ص ) ونحن أقرب اليه منكم وأولى بهذا منكم وكنّا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون وكان علىّ بعد نبيّنا ( ص ) بمنزلة هارون من موسى فغايتنا الجنّه وغايتكم النّار ، انتهى .
وعن كتاب سليم ابن قيس الهلالي عن ابان ابن أبي عياش انّه قال دعا معاوية قرّاء أهل الشّام وقضاتهم فأعطاهم الأقوال وبثّهم في نواحي الشّام ومداينها يروون الرّوايات الكاذبة ويضعون لهم الأصول الباطلة ويخبرونهم بانّ عليّا قتل عثمان ويتبرّاء من أبى بكر وعمرو انّ معاوية يطلب بدم عثمان ومعه ابان ابن عثمان وولد عثمان حتّى استمالوا أهل الشّام واجتمعت كلمتهم ولم يزل معاوية على ذلك عشرين سنة ذلك عمله في
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 415
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤١٥