تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ولا يذهب عليك انّ معاوية كان لم يعرف عليّا وسجاياه وفضائله ومناقبه بل هو كان من اعرف النّاس بحقّه ( ع ) وانّه جامع لكمالات الإنسانيّة بحيث لا يمكن قياس أحد اليه وانّه أعظم النّاس قدرا واجلَّهم شأنا وأقربهم إلى اللَّه ورسوله واليقهم بالخلافة والزّعامة لرسول اللَّه ( ص ) على الامّة الَّا انّ حبّ الرّياسة منعه عن قول الحقّ والعمل به لانّ حبّ الشّىء يعمى ويصمّ كما هو شأن كثير من أمثاله . روى أرباب السّير انّه اجتمع الطَّرماح وهشام المرادي ومحمّد ابن عبد اللَّه الحميري عند معاوية ابن أبي سفيان فأخرج بدرة فوضعها بين يديه ثمّ قال يا معشر شعراء العرب قولوا قولكم في علىّ ابن أبي طالب ولا تقولوا الَّا الحقّ وانا نفى من صخر ابن حرب ان أعطيت هذه البدرة الَّا لمن قال الحقّ في علىّ فقام الطَّرماح وتكلَّم وقال في علىّ ووقع فيه فقال معاوية اجلس فقد عرف اللَّه نيّتك ورأى مكانك ثمّ قال هشام المرادي فقال أيضا ووقع فيه فقال معاوية اجلس فقد عرف اللَّه مكانكما ، فقال عمرو ابن العاص لمحمّد ابن عبد اللَّه الحميري وكان خاصّا به تكلَّم ولا تقل الَّا الحقّ فتكلَّم ثمّ قال :
بحقّ محمّد قولوا بحقّ فانّ الأفك من شيم اللَّئام أبعد محمّد بأبى وامّى رسول اللَّه ذي الشّرف التّمام أليس علىّ أفضل خلق ربّى وأشرف عند تحصيل الأنام ولايته هي الأيمان حقّا فذرني من أباطيل الكلام