تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مجاهدى الرّسول ومعطَّلى الأحكام ومبدّلى الكتاب ومنتهكى الدّم الحرام اللَّهمّ انّا نبرء إليك من موالاة أعدائك ومن الإغماض لأهل معصيتك كما قلت لا تجد قوما يؤمنون باللَّه واليوم الآخر يوادّون من حادّ اللَّه ورسوله ايّها النّاس اعرفوا الحقّ تعرفوا أهله وتأمّلوا سنبل الضّلالة تعرفوا سابلتها فقفوا عندما وفقكم اللَّه عليه وانفذوا لما امركم اللَّه به وأمير المؤمنين - يستعصم باللَّه لكم ويسأله توفيقكم ويرغب اليه في هدايتكم واللَّه حسبه وعليه توكَّله ولا قوّة الَّا باللَّه العلىّ العظيم ، انتهى . أقول - ما ذكره المعتضد في هذا المكتوب يكفى لإثبات المدّعى لا من حيث انّ المعتضد العبّاسى شهد بكفره ولعنه بل من حيث اشتمال مكتوبه على شطر من جنايات معاوية واتباعه وهو منه الزم وأقوى حجّة ممّا ذكره غيره على الخصم وذلك لكونه اعني المعتضد وغيره من بنى العبّاس مع معاوية وأمثاله سيّان في غصب الخلافة والحكم على خلاف ما انزل اللَّه وإراقة - الدّماء بغير حقّ لعنة اللَّه عليهم أجمعين الَّا انّا نقول ويل لمن كفّره نمرود فيكفي في خباثة معاوية وشرارته لعن المعتضد وأمثاله ايّاه . وما ذكره في هذا المكتوب يدلّ على صدق قول رسول اللَّه ( ص ) حيث قال من أعان ظالما سلَّطه اللَّه عليه ، فحيث انّ معاوية حارب عليّا وابنه الحسن ( ع ) لطلب الملك وغصب الحكومة وتشبّث فيه بكلّ حشيش حتّى انتهى إلى آماله ومقاصده واستولى على الملك بالقهر والغلبة والكذب والافتراء وقتل كثير من المسلمين ثمّ بعد الغلبة والظَّفر على أولياء اللَّه في