تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ومجاهرة لعترته واستهانة لحرمته كانّما يقتل لعنه اللَّه قوما من كفرة التّرك والدّيلم لا يخاف من اللَّه نقمة ولا يراغب منه سطوة واجتّث أصله وفرعه وسلبه ما تحت يداه واعدّ له من عذابه وعقوبته ما استحقّه من اللَّه بمعصيته هذا إلى ما كان من بنى مروان من تبديل كتاب اللَّه وتعطيل احكام اللَّه واتّخاذ مال اللَّه بينهم دولا وهدم بيت اللَّه واستحلال حرامه ونصبهم المجانيق عليه ورميهم بالنّيران اليه لا يألون احراقا واضرابا ولما حرم اللَّه منه استباحته ، وانتهاكا ولمن جاء اليه قتلا وتنكيلا ولمن امنه اللَّه به إخافة وتشريدا حتّى إذا حقّت عليهم كلمة العذاب واستحقّ من اللَّه الانتقام وملأ الأرض بالجور والعدوان وعموا عباد اللَّه بالظَّلم والاقتساد وحلَّت عليهم السّخطة ونزلت بهم من اللَّه السّطوة اناح اللَّه لهم من عترة نبيّه وأهل مهراثته ومن - استخلصه منهم لخلافته مثل ما أباح من اسلافهم المؤمنين وآبائهم المجا - هدين لأوائلهم الكافرين فسفك اللَّه دمائهم مرتدّين كما سفك بآبائهم دماء آبائهم مشركين وقطع اللَّه دابر الَّذين ظلموا والحمد للَّه ربّ العالمين يا ايّها النّاس انّ اللَّه انّما امر ليطاع ومثل لتمثيل وحكم ليفعل قال سبحانه : * ( إِنَّ أللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً . ) * وقال : . * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ ) * فالعنوا ايّها النّاس من لعنه اللَّه ورسوله وفارقوا من لا تنالوا القربة من اللَّه الَّا بمفارقته الَّهمّ الَّعن أبا سفيان ابن اميّة ومعاوية ابنه ويزيد ابن معاوية ومروان ابن الحكم وولده وولد ولده اللَّهم العن ائمّة الكفر وقادة الضّلال وأعداء الدّين ، و