تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
واظنّ ظنّا قويّا انّ هذا المعنى أوضح وأوفق بسياق العبارة مضافا إلى عدم توهّم التّناقض فيه . امّا انّه لا تناقض فيه بالنّسبة إلى قبله فلانّه ( ع ) نهاهم عن الاستعداد لحرب أهل الشّام قبل مجيء جرير واتمام الحجّة في الجملة الأولى من الخطبة وأفاد في المقام عدم اجبارهم على القتال ومن المعلوم انّه لا منافاة بين المعنيين نعم لو كان ( ع ) اكرههم سابقا على القتال ثمّ نفى الإكراه فهو التّناقض وليس كذلك لانّ نقيض كلّ شيء رفعه . وامّا انّه اعني ما ذكرناه أوفق بسياق العبارة ممّا حملوا للَّفظ عليه لانّه ( ع ) بعد ما نهاهم عن الاستعداد للحرب قبل مجيئه لانّه اغلاق للشّام وصرف لأهله عن خير ان أرادوه . وقوله : والرّأى مع الأناة وأمرهم بالإرواد حيث انّ هذه الأمور كلَّها بمنزلة الاستدلال على عدم صحّة المقاتلة في هذه الحالة الَّا انّ أصحابه لقلَّة فهمهم وسوء تدبيرهم لم يقدرو على هضم الموضوع وانّه عين المصلحة كما هو شأن الجهّال الَّذين لا يعلمون الحرّ من البرّ بل شأنهم العجلة في الأمور وعدم التّدبير والتّوجه إلى جوانب الامر فقال ( ع ) في الجواب عن هذا السّؤال الَّذى يدلّ عليه سوء نيّاتهم وشواهد أحوالهم بتقاعدهم ، وتساهلهم عن القيام حيث امرهم به . ولا اكره لكم الأعداد ، فهو ( ع ) في الحقيقة أشار به إلى عدم متابعته لهم في آرائهم فكانّه قال انا أقول هذا فان اطعتمونى في رائي فهو والَّا