فامّا يزيد ابن أبي سفيان ومحمّد ابن أبي سفيان وعنبسة ابن أبي سفيان وحنظلة ابن أبي سفيان وعمرو ابن أبي سفيان فمن امّهات شتّى وأبو سفيان هو الَّذى قاد قريشا في حروبها إلى النّبى ( ص ) وهو رئيس بنى عبد شمس بعد قتل عتبة ابن ربيعة ببدر ذاك صاحب العير وهذا صاحب النّفير وبهما يضرب المثل فيقال للحامل لا في العير ولا في النّفير .
ثمّ أطال الكلام في وجه تسمية أبي سفيان بصاحب العير وعتبه بصاحب النّفير ثمّ قال وكانت هند تذكر في مكَّة بفجور وعهر وقال الزّمخشرى في كتاب ربيع الأبرار كان معاوية يعزى إلى أربعة إلى مسافر ابن أبي عمرو والى عمارة ابن الوليد ابن المغيرة ، والى العبّاس ابن عبد المطلَّب والى الصّباح مغنّ كان لعمارة ابن الوليد قال وقد كان أبو سفيان ذميما قصيرا وكان الصّباح عسيفا لأبى سفيان شابّا وسيما فدعته هند إلى نفسها فغشيها وقالوا انّ عتبة ابن أبي سفيان من الصّباح أيضا وقالوا انّها كرهت ان تضعه في منزلها فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك وفى هذا المعنى يقول حسان ايّام المهاجاة بين المسلمين والمشركين في حياة رسول اللَّه قبل عام الفتح .
لمن الصّبى بجانب البطحاء
في التّرب ملقى غير ذي مهد
بخلت به بيضاء آنسة
من عبد شمس صلته الخدّ
والَّذين نزّهو هند عن هذا القذف رووا غير هذا فروى أبو عبيدة معمّر ابن المثنى انّ هندا كانت تحت الفاكة ابن المغيرة المخزومي وكان له بيت ضيافة يغشاه النّاس فيدخلونه من غير اذن فخلا ذلك البيت يوما