تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فلا اكره لكم الاعداد .

قوله ( ع ) : ولقد ضربت انف هذا الامر وعينه وقلَّبت ظهره وبطنه فلم ار فيه الَّا القتال أو الكفر بما جاء محمّد ( ص )

قوله ( ع ) : ولقد ضربت انف هذا الامر وعينه وقلَّبت ظهره وبطنه فلم ار فيه الَّا القتال أو الكفر بما جاء محمّد ( ص ) ، متن : كانّ قوله ( ع ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وذلك لانّه لقائل ان يقول اىّ مانع لكم في ترك المقاتلة مع معاوية وأصحابه وأنتم تعلمون انّ في ترك القتال منافع كثيرة ليست في المقاتلة من حفظ النّفوس وعدم ايجاد الاختلاف والحقد والعداوة وضعف شوكة الاسلام ووهنه وبالجملة الصّلح خير من الحرب فقال ( ع ) في جوابه ولقد ضربت انف هذا الامر إلى آخر ما ذكره ( ع ) على سبيل الاستعارة بالكناية فاستعار ( ع ) لفظ العين والأنف والظَّهر والبطن الَّتى حقائق في الحيوان لحاله مع معاوية في امر الخلافة وخلاف أهل الشّام له وكنّى بالأنف والعين عن المهمّ من هذا الامر وخالصه فانّ العين والأنف اعزّ ما في الوجه وكنّى بالضّرب لهما عن قصده للمهمّ على سبيل الاستعارة أيضا وكنّى بلفظ الظَّهر والبطن لظاهر هذا الامر وباطنه ووجوه الرّأى فيه ولفظ التّقليب لتصفّح تلك الوجوه ، وعرضها على العقل واحدا واحد هكذا قالوا في وجه الاستعارة فتأمّل فيه والأمر سهل . وحاصل كلامه ( ع ) انّه بعد التّأمّل والتّدبر في هذا الأمر اى ترك
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني