تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
القتال والقتال مع الشّيطان المجسّم اعني معاوية قد تبيّن وانكشف لي انّه لا محيص بالنّظر إلى العقل والشّرع من اختيار أحد الأمرين أحدهما القتال معه وثانيهما - الكفر بما جاء محمّد ( ص ) ولا واسطة بينهما ومعلوم انّه لا سبيل إلى الثّانى ولا سيّما في حقّه ، فلا محالة يرجّح الاوّل وهذا الكلام منه ( ع ) يحتاج إلى توضيح ابسط فنقول . لا شكّ انّ معاوية ابن أبي سفيان كان من الملعونين على لسان رسول اللَّه ( ص ) والمطرودين عن حريم الأيمان والإسلام ومن كان هذا شأنه فلا يستحقّ بانّ يسمّى انسانا فضلا عن كونه مسلما مؤمنا واليا على الامّة كيف لا وهو رأس المنافقين بل الكافرين المشركين في الواقع وان ظهر منه الإسلام فانّ اظهار الاسلام منه ومن اشباهه انّما هو لأجل الوصول إلى المقاصد - الشّيطانية والهواجس النّفسانيّة من الامارة والحكومة والانهماك في اللَّذات والانغمار في المشتهيات الحيوانيّة يعلمهم بانّ الوصول إلى هذه المقاصد في الاسلام لا يمكن الَّا بالإسلام الظَّاهرى كما سيتّضح لك

ونحن نتكلَّم اوّلا في نسب معاوية ثمّ في اسلامه ثمّ في حالاته وما ورد فيه

فيقع البحث في أمور

الامر الاوّل في البحث عن نسبه :

قال الشّارح المعتزلي في شرحه هو أبو عبد الرّحمن معاوية ابن أبي سفيان صخر ابن حرب ابن اميّة ابن عبد شمس ابن عبد مناف ابن قصّى وامّه هند بنت عتبة ابن ربيعة ابن عبد شمس ابن عبد مناف ابن قصّى وهى امّ أخيه عتبة ابن أبي سفيان .