تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
إذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته فان يكن فيه رشدا فأمضه ، وان يكن فيه غيّا فانته عنه ، انتهى . وفيما أوصى به أمير المؤمنين ( ع ) عند وفاته أنهاك عن التّسرع بالقول والفعل انتهى . وأيضا - روى باسناده عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) انّما أهلك النّاس العجلة ولو انّ النّاس تثبّتو لم يهلك ، أحد ، انتهى . وأيضا روى باسناده عنه انّه قال رسول اللَّه ( ص ) الأناة من اللَّه والعجلة من الشّيطان ، انتهى والأحاديث كلَّها في البحار - ج 15 ص 198 .

امّا الامر الثّانى - وهو قوله فأرودوا

حيث امرهم بالأرواد وهو السّير بالرّفق في جميع الأمور وعدم التّعجيل فيها وقد ظهر هذا الأمر من الامر الاوّل فانّ التّدبير وعدم العجلة في الأمور إذا كاحسنا فلا محالة تكون العجلة فيها مذمومة لانّها تنافى التّدبير والحزم والتّثبت وهذا واضح .

وامّا الامر الثّالث - وهو قوله ( ع ) لا اكره لكم الأعداء

وحيث انّ ظاهر قوله ( ع ) هذا يناقض نهيه ( ع ) عن الاستعداد لحرب أهل الشّام قبل مجيء جرير أرادوا رفع التّناقض عنه فكلّ سلك مسلكا في حلّ الاشكال . قال الشّارح المعتزلي ولا تناقض بينه وبين نهيه لهم سابقا عن
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 383 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني