وفى دون ما عاليت في فجعاتها
إلى رفضها داع وبالزّهد آمر
فجدّو لا تغفل فعيشك زائل
وأنت إلى دار المنيّة ضائر
فهل يحرص عليها لبيب أو يسرّ بلذّتها أريب وهو على ثقة من فنائها وغير طامع في بقائها أم كيف تنام عين من يخشى البيات أو تسكن نفس من يتوقّع الممات .
الا لا ولكنّا تغرّ نفوسنا
وتشغلنا اللَّذات عمّا يخاذر
وكيف يلَّذ العيش من هو موقن
بموقف عدل حين تبلى السّرائر
كانّا نرى ان لا نشور وانّنا
سدى مالنا بعد الفناء مصائر
وما عسى ان ينال طالب الدّنيا من لذّتها ويتمتّع به من بهجتها مع فنون مصائبها وأصناف عجائبها وكثرة تعبه في طلَّابها وتكادحه في اكتسابها وما يكابد من أسقامها وارصابها .
وما ان بنى في كلّ يوم وليلة
يروح علينا صرفها ويباكر
تعاوره آفاتها وهمومها
وكم ما عسى يبقى بها المتعاور
فلا هو مغبوط بدنياه آمن
ولا هو عن تطلابها النّفس قاضر
كم غرّت من مخلَّد إليها وصرعت من مكَّب عليها فلم تنعشه من صرعته ولم تقله من عثرته ولم تداوه من سقمه ولم تشفه من المه .
بلى أوردته بعد عزّ ومنعة
موارد سوء مالهنّ مصادر
فلمّا رأى أن لا نجاة وانّه
هو الموت لا ينجيه منه الموارز
تندّم لو يغنيه طول ندامة
عليه وابكيه الذّنوب الكبائر