تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أكابر أولاد يهيج اكتيابهم إذا ماتنا ساه البنون الأصاغر ورنّة نسوان عليه جوازع ملامعها فوق الخدود غرايز
ثمّ اخرج من سعة قصره إلى ضيق قبره فحثّوا بأيديهم التّراب وأكثروا التّلدد والانتخاب ووقفوا ساعة عليه وقد يئسو من النّظر اليه فولَّوا عليه معولين .
فولَّوا عليه معولين وكلَّهم ومثل الَّذى لاقى اخوه محاذر كشاء رتاع آمنات بدا لها بمذئبته باد الذّراعين حاسر فريعت ولم ترتع قليلا واجفلت فلمّا انتجى منها الَّذى هو حاذر
عادت إلى مرعاها ونسيت ما في أختها دهاها بأفعال البهائم - اقتدينا وعلى عاداتها جزئيا عد إلى ذكر المنقول إلى الثّرى والمدفوع إلى هول ما ترى .
هوى مصرعا في لحده وتوزّعت مواريثه أرحامه والأواخر وانحو على أمواله يخضموها فما حامد فيهم عليها وشاكر فيا عامر الدّنيا ويا ساعيا لها ويا آمنا من أن تدور الدّوائر
كيف امنت هذه الحالة وأنت صائر إليها لا محالة أم كيف تتحنّاء - بحياتك وهى مطيّتك إلى مماتك أم كيف تسيغ طعامك وأنت تنتظر حمامك
ولم تتزوّد للرّحيل وقد دنا وأنت على حال وشيكا مسافر فياويح نفسي كم اسوف توبتي وعمرى فان والرّدى لي ناظر وكلّ الَّذى أسلفت في الصّحف مثبت يجازى عليه عادل الحكم قاهر
فكم ترقع بدينك دنياك وتركب في ذاك هواك انّى لأراك ضعيف