تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ليلة عاشوراء بعد الحمد والثّناء : انّه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون وانّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكَّرت وادبر معروفها ولم يبق منها الَّا صبابة كصبابة الاناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به والى الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء ربّه حقّا حقّا فانّى لا أرى الموت الَّا سعادة والحياة مع الظَّالمين الَّا برما ، انتهى . صدق ولىّ اللَّه وابن وليّه .

قوله ( ع ) : الا وانّ الآخرة قد أقبلت ولكلّ منهما بنون فكونو من أبناء الآخرة ولا تكونو من أبناء الدّنيا فانّ كلّ ولد سيلحق بامّه يوم القيمة ،

قوله ( ع ) : الا وانّ الآخرة قد أقبلت ولكلّ منهما بنون فكونو من أبناء الآخرة ولا تكونو من أبناء الدّنيا فانّ كلّ ولد سيلحق بامّه يوم القيمة ، متن : قد مرّ الكلام منّا في معنى الآخرة وكيفيّة اقبالها عند قوله ( ع ) ( وانّ الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطَّلاع ، فلا نعيده . ثمّ انّه ( ع ) قد أثبت لهما اعني الدّنيا والآخرة أبناء وهذا من الاستعارة التّخييليّة حيث انّه شبّههما بالأبوين الَّذين لكلّ منهما أولاد أو بالامّين كذلك على اختلاف النّسخ فانّ في بعضها هكذا ( فانّ كلّ ولد سيلحق - بأبيه ) وفى بعضها ( بامّه ) فعلى الاوّل - شبّهها بالأبوين وعلى الثّانى بالامّين والمآل فيهما واحد الَّا انّ تشبيه الدّنيا والآخرة بالامّ أولى منه بالأب بوجوه : أحدها - انّ الدّنيا وكذلك الآخرة بمنزلة الرّحم والإنسان فيهما