تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وامّا قوله ( ع ) : ( حذّاء ) قال الخوئي الحذّاء السّريعة ومن النّاس من يروى جذّاء بالجيم والذّال اى انقطع خيرها ودرّها ، انتهى . وقال المحقّق البحراني ( قدّه ) ( حذّاء ) حنيفة مسرعة لا يتعلَّق أحد منها بشئ ، انتهى . وقال المعتزلي : حذّاء بالحاء والذّال المعجمة وهى السّريعة ورجل حذّاء وخفيف اليد وقد رويت جذّاء بالجيم اى انقطع خيرها . وأنا أقول : كلامنا معهم في مقامين : أحدهما - في قوله ( ع ) ( ولَّت وثانيهما - في قوله ( ع ) ( حذّاء ) . امّا الكلام في المقام الاوّل - فنقول : لا تخلو الكلمة فامّا ان تقرء بالتّشديد كما هو المشهور عند الشّراح وامّا ان تقرء بالتّخفيف ويقال ( ولت ) وعلى كلا التّقديرين لا محصّل لما ذكروه من المعنى ، امّا على الاوّل اعني تشديد اللَّام فهو من ولَّى يولَّى والمصدر منه التّولية يقال ولَّيتك الامر اى جعلتك متولَّيا على أمورهم وعليه فيكون قوله ( ع ) ولَّت ، مفردا الغايب المؤنث - من فعل الماضي يقال ولَّى وليّا ولَّوا ، ولَّت ولَّتا ولَّين إلى آخره . وامّا على الثّانى - اعني التّخفيف فهو من ولى يلي مثل وقى يقي يقال ولى وليا ولو ولت ولتاولين وعليه أيضا فهو مفرد المؤنّث المغايب من الماضي الَّا انّ الاوّل مزيد فيه لانّه من باب التّفعيل والثّانى ثلاثي مجرّد وعلى الثّانى فهو بمعنى المتابعة يقال ولى يلي وليا فلانا تبعه من غير فصل يقال