كذلك امرهم به كالعدالة والسّخاوة والأمانة والوفاء بالعهد وغيرها .
وامّا الغدر الَّذى كلامنا فيه فعلا لكونه من القبائح فاللَّه تعالى منزّه عنه وحيث انّ الملاك في عدم اتّصافه بها اعني القبح موجود بعينه في العباد فلا محالة نهاهم عنه .
قال رسول اللَّه ( ص ) من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع فانّى سمعت جبرئيل ، يقول انّ المكر والخديعة في النّار ثمّ قال عليه السّلام ليس منّا من غشّ مسلما وليس منّا من خان مسلما الخبر بحار الأنوار ج 16 ص 195 ط كمپانى وقد روينا في الباب روايات في أوائل البحث .
والى ما ذكرنا أشار ( ع ) بقوله : فيدعها رأى العين بعد القدرة عليها اى ترك المؤمن الغدر ليس لعدم قدرته عليه بل لكونه منهيّا عنه في الشّريعة المقدّسة فلا محالة يتركه المؤمن بعد قدرته على اعماله قربة إلى جنابه تعالى وخوفا من تبعاته في الدّنيا والآخرة .
قوله ( ع ) : وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدّين
قوله ( ع ) : وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدّين ، متن : اى الفاسق ينتظر فرصتها دائما حتّى يخدع وأوقع الحيلة وذلك لعدم مبالاته واعتنائه بالدّين كما انّ معاوية وعمرو ابن العاص كانا