تعليمات الشّيطان والقائه على قلوب اتباعه وأشياعه وذلك لانّ العقل من عطايا الرّحمن ومواهبه وهو نور كلَّه إذا لم يخلط بشوائب الأوهام وعليه مدار الثّواب والعقاب والكياسة ليست الَّا جودة العقل وحدّته ولذلك عدّت من أوصاف المؤمنين فانّ المؤمن كيّس فطن فمن عدّ الغدر من تبعات العقل ولوازمه فقد افترى وضلّ ضلالا مبينا ولذلك لمّا سئل ، عن الصّادق ( ع ) عن العقل قال ( ع ) العقل ما عبد به الرّحمن واكتسب به الجنان قيل له ( ع ) فما الَّذى كان في معاوية قال ( ع ) تلك النّكراء تلك الشّيطنة وهى شبهة بالعقل .
واليه أشار أمير المؤمنين في كلامه حيث قال لولا التّقى وفى حديث لولا الدّين لكنت أدهى النّاس ، وفيه ايماء إلى انّ الدّين والتّقوى يمنعان عن الغدر فالمؤمن لا يغدر ولذلك قال عليه السّلام بعد كلامه هذا ونسبهم أهل الجهل إلخ .
قوله ( ع ) : ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة
قوله ( ع ) : ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، متن : اى نسب أهل الجهل هؤلاء اعني الغادرين إلى حسن الحيلة ، ويقولون فيهم انّهم أولو الفطانة والكياسة ولم يعلمو انّ الغدر من أوصاف الشّيطان والمؤمن بل العاقل لا يكون غدّارا ابدا ولذلك اردف ( ع ) كلامه هذا بقوله .
قوله ( ع ) : ما لهم قاتلهم اللَّه قد يرى الحوّل القلب وجه الحيلة .
قوله ( ع ) : ما لهم قاتلهم اللَّه قد يرى الحوّل القلب وجه الحيلة .