تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وانّما قلنا انّه اى الغدر منهم أساس الرّذائل والخبائث لانّ الغدر صار سببا لغصب الخلافة الحقّة في صدر الاسلام وغصب الخلافة لاحياء الظَّلم والنّفاق والبدع وأمثال ذلك من الجرائم والجنايات وفساد الاخلاق وانّما قلنا غصب الخلافة أوجبها لانّ أمير المؤمنين ( ع ) وأولاده المعصومين لو كانوا ولاة على النّاس لم تصدر منهم هذه الكثافات والخرافات كما لم يصدر منه ( ع ) شيء منها في حكومته وامّا غصبها فصار سببا لحكومة الأوباش والأشرار وأولاد الزّنا على النّاس إلى يوم الفرج ولا شبهة انّه لا يترقّب من هؤلاء الظَّلمة الَّا الرّجس والخبث فكلّ ما وقع على الإسلام والمسلمين من الصّدر الاوّل إلى زماننا هذا ومن زماننا إلى يوم الوقت المعلوم معلول لوجود الغدر الَّذى صدر من الغادرين بعد موت النّبى حتّى وصلت نوبة الحكومة إلى أمثال معاوية ويزيد وعبد الملك والمنصور وأشباههم ونظائرهم فقتل من قتل وسبى من سبى وهتك من هتك . وبالجملة لم يبقى من الدّين الَّا اسمه ولا من القرآن الَّا رسمه ، فنقول اللَّهم العن اوّل ظالم ظلم محمّد أو آل محمّد وآخر تابع لهم على ذلك اللَّهمّ العنهم جميعا وعذّبهم عذابا أليما آمين يا ربّ العالمين .

قوله ( ع ) : ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا

قوله ( ع ) : ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، متن : اى وقعنا في زمان نرى أكثر أبنائه قد اتّخذو الغدر ونقض العهد من الكياسة والفطانة ولم يعلمو انّ الغدر ليس من الكياسة بشئ بل هو من