تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

اللَّغة :

( الحذّاء ) قال السّيد ( قدّه ) السّريعة ومن النّاس من يروى جذّاء بالجيم والذّال وهو الَّذى انقطع خيرها . ( الصّبابة ) بضمّ الصّاد المهملة بقيّة الماء في الاناء . ( اصطبّها ) الاصطباب افتعال من الصّب وهو الأراقة .

المعنى :

خاطب ( ع ) جميع افراد النّاس وقال لهم ( انّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان ) وهما ( اتّباع الهوى ، اى المتابعة لهوى النّفس ( وطول الأمل ) والآمال البعيدة ( فامّا اتباع الهوى فيصدّ ) اى يمنع ( عن الحقّ ) لكونه من متابعة الباطل . ( وامّا طول الأمل فينسى الآخرة ) والغفلة عنها في هذه الدّنيا . ( الا وانّ الدّنيا ) الَّتى أنتم فيها . ( قد ولَّت ) اى رجعت ومضت ( حذّاء ) اى رجوعا سريعا . ( فلم يبق منها ) اى من الدّنيا وزخارفها . ( الَّا صبابة كصبابة الأناء ) اى لم يبق منها الَّا بقيّته لا يعتنى بها العاقل ولا يتوجّه إليها العارف لقلَّتها وحقارتها . ( اصطبّها ) اى اراق تلك البقيّة الحقيرة . ( صابّها ) اى مريقها ( وانّ الآخرة ) الَّتى في مقابلة الدّنيا . ( قد أقبلت ) إليكم وأنتم عنها غافلون ( ولكلّ منهما ) اى من الدّنيا ، و