اللَّغة :
( الحذّاء ) قال السّيد ( قدّه ) السّريعة ومن النّاس من يروى جذّاء بالجيم والذّال وهو الَّذى انقطع خيرها .
( الصّبابة ) بضمّ الصّاد المهملة بقيّة الماء في الاناء .
( اصطبّها ) الاصطباب افتعال من الصّب وهو الأراقة .
المعنى :
خاطب ( ع ) جميع افراد النّاس وقال لهم ( انّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان ) وهما ( اتّباع الهوى ، اى المتابعة لهوى النّفس ( وطول الأمل ) والآمال البعيدة ( فامّا اتباع الهوى فيصدّ ) اى يمنع ( عن الحقّ ) لكونه من متابعة الباطل .
( وامّا طول الأمل فينسى الآخرة ) والغفلة عنها في هذه الدّنيا .
( الا وانّ الدّنيا ) الَّتى أنتم فيها .
( قد ولَّت ) اى رجعت ومضت ( حذّاء ) اى رجوعا سريعا .
( فلم يبق منها ) اى من الدّنيا وزخارفها .
( الَّا صبابة كصبابة الأناء ) اى لم يبق منها الَّا بقيّته لا يعتنى بها العاقل ولا يتوجّه إليها العارف لقلَّتها وحقارتها .
( اصطبّها ) اى اراق تلك البقيّة الحقيرة .
( صابّها ) اى مريقها ( وانّ الآخرة ) الَّتى في مقابلة الدّنيا .
( قد أقبلت ) إليكم وأنتم عنها غافلون ( ولكلّ منهما ) اى من الدّنيا ،
و