تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وظنّى بل قطعي وعلمي بانّه لو لم يظهر في الاسلام الغدر حقّ الظَّهور بعد النّبى ( ص ) لما يوجد من سائر الصّفات الرّذيلة في المسلمين عين ولا اثر وحيث انّه كان اوّل ما ظهر فلا محالة صار غيره متفرّعا عليه ونحن نثبت المدّعى بعون اللَّه تعالى فنقول : قد ثبت عندنا وعند كلّ من اخرج التّعصب عن ذهنه وصفّى مرآت قلبه بنور عقله انّ النّبى ( ص ) لم يمت من غير وصيّة في امر الخلافة والحكومة - بعده وقد أقيمت الدّلائل العقليّة والنّقلية من العامّة والخاصّة على المدّعى ونحن قد أشرنا إلى شطر منها في شرح الخطبة الشّقشقيّة عند كلامنا ، في الإمامة وقد أوضحناها هناك حقّ الايضاح واستد للناس به على المقصود بعد الأدلَّة العقليّة والنّقلية من الخاصّة بما رواه غير واحد منهم في صحاحهم وغيرها من المعتبرات عندهم . وأوضح الدّلائل على المدّعى هو حديث الغدير الَّذى هو فوق التّواتر بحيث دوّنت فيه كتبا مفردة مفصّلة ذو مجلَّدات بطرقهم وطرقنا كالعبقات والغدير وغاية المرام وأمثالهما وهو انّه ( ص ) قال عند رجوعه في سفر حجّة الوداع مخاطبا لأصحابه وهم سبعون ألفا أو أزيد في غدير خمّ بعد خطبة مفصّلة أوردناها هناك ، من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه إلى آخر ما قال ثمّ امرهم بالبيعة له ( ع ) فبايعوه واوّل من بايعه أبو بكر ثمّ عمر ثمّ عثمان أو غيرهم على اختلاف فيه فقال لعلىّ ( ع ) عمر ابن الخطَّاب بعد بيعته له بخّ بخّ لك يا علي أصبحت مولاي ومولا كلّ مؤمن ومؤمنة هذا .