الحسين ره انّ العقل يدلّ على وجوب الرّياسة وهو قول الأماميّة الَّا انّ الوجه الَّذى منه يوجب أصحابنا الرّياسة غير الوجه الَّذى توجب الاماميّة منه الرّياسة وذاك انّ أصحابنا يوجبون الرّياسة على المكلَّفين من حيث كان الرّياسة مصالح دنيويّة ودفع مضارّ دنيويّة والاماميّة يوجبون الرّياسة على اللَّه من حيث كان في الرّياسة لطف به وبعد المكلَّفين عن مواقعة القبائح العقليّة والظَّاهر من كلام أمير المؤمنين يطابق ما يقوله أصحابنا الا تراه فكيف علَّل قوله لا بدّ للنّاس من أمير فقال في تعليله يجمع به الفىء ويقاتل به العدوّ ويؤمن به السّبل ويؤخذ للضّعيف من القوىّ وهذه كلَّها من مصالح الدّنيا ثمّ قال فان قيل ذكرتم انّ النّاس كافّة قالوا بوجوب الامام فكيف يقول أمير المؤمنين عن الخوارج انّهم يقولون لا امرة .
قيل : انّهم كانوا في بدو امرهم يقولون ذلك ويذهبون إلى انّه لا حاجة إلى الأمام ثمّ رجعوا عن ذلك القول لما أمروا عليهم عبد اللَّه ابن وهب الرّاسبى انتهى ما ذكره بألفاظه وعباراته .
أقول : ليس في كلامه ( ع ) ما يدلّ على ما ذهب اليه أصحابه ابدا الَّا على القول بصحّه حمل الكلام على ما لا يرضى به صاحبه كما هو دأب العامّة ويسمّونه اجتهادا مع انّه ليس الَّا جهلا ونفاقا وكفرا والحادا .
امّا اوّلا - فلانّ الإمامة التي نبحث عنها في الأصول ونقول بانّها رياسة عامّة في أمور الدّين والدّنيا خلافة عن النّبى وانّ الامام لطف فيجب نصبه على اللَّه تعالى تحصيلا للغرض وأمثال ذلك من التّعاريف الَّتى في كتب
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 313
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣١٣