تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
على أحد وذلك لانّهم غير مؤمنين باللَّه ورسوله فلا خوف لهم من اللَّه ، واليوم الآخر . وفى رواية أخرى انّه لمّا سمع تحكيمهم قال ( ع ) حكم اللَّه انتظر فيكم وهو كونهم مقتولين في النّهروان وفيه اخبار عن المستقبل قال ( ع ) امّا الأمرة البرّة فيعمل فيها التّقى وقد مرّ الكلام فيه وكذا في قوله ( ع ) وامّا الامرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشّقى إلى أن تنقلع مدّته وتدركه منيّته اى موته ، ولا فرق بين هذه العبارات وما تقدّم منها الَّا بالألفاظ والمآل واحد عباراتنا شتّى وحسنك واحد ، وكلّ إلى ذاك الجمال يشير .

تنبيه :

اعلم انّ الشّارح المعتزلي بمصداق كلّ يجرّ النّار إلى قرصته و * ( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) * ، اجتهد واستنبط من هذه الخطبة شيئا آخر وهو انّه يظهر من كلام علىّ عليه السّلام خلاف ما ذهب اليه اتباعه ، وأشياعه من الاماميّة من انّ الإمامة لا تكون الَّا بنصّ من اللَّه ورسوله ولا دخل للافراد في تعيينه وذلك لانّه ( ع ) قال نعم إلى قوله ولا بدّ للنّاس من أمير برّ أو فاجر ، فلو كانت الإمامة من قبل اللَّه ورسوله كما زعمته الشّيعة فكيف قال ( ع ) انّه لا بدّ للنّاس ونحن نذكر اوّلا عين عباراته ثمّ نتعرّض ما فيها من الخلل حتّى تعلم انّ الشّياطين ليوحون إلى أوليائهم قال ما هذا لفظه فامّا طريق وجوب الإمامة ما هي ، فانّ مشايخنا البصريّين رحمهم اللَّه يقولون طريق وجوبها الشّرع وليس في العقل ما يدلّ على وجوبها . وقال البغداديّون وأبو عثمان الجاحظ من البصريّين وشيخنا أبو
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 312 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني