تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مع ذلك خارج من طورنا فعلا فانّ الأمور مرهونة بأوقاتها .

وخامسها - قوله ( ع ) ويقاتل به العدوّ :

وهو أيضا ظاهر لانّ القتال مع الأعداء لا يمكن بدون الأمير والقائد إذ هو الَّذى في النّاس بمنزلة الرّأس من الجسد فكما لا خير في جسد لا رأس معه لا خير في اجتماع لا رئيس له وهذا هو العلَّة في احتياج النّاس إلى الأمير وهو من الواضحات .

وسادسها - قوله ( ع ) : وتأمن به السّبل :

وهذا أيضا ممّا لا كلام فيه فانّ امنيّة الطَّرق والشّوارع تدور مدار وجود السّلطان وعدمه وقدرته وضعفه ألا ترى انّ موته وضعفه يوجب الهرج والمرج في جميع الشّئون الاجتماعيّة والخوف والجزع والهول في جميع الافراد برّا كان الأمير أو فاجرا فانّ لياقة السّلطان وقدرته وعدالته شيء وايمانه باللَّه ورسوله شيء آخر ولا ملازمة بينهما .

وسابعها - قوله : ويؤخذ به للضّعيف من القوىّ حتّى يستريح برّ ويستراح من فاجر

متن : اى بسببه يؤخذ للضّعيف من القوىّ حقّه المسلَّم إذ لولاه لما يقدر الضّعيف على اخذ حقّه من القوىّ وهو يوجب استراحة المؤمن وكونه مأمونا من شرّ الفاجر فانّ الفجّار لو لم يخافوا من عذاب السّلطان لا يرحمون