تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وثانيا - لو كان الامر كما ذكره الشّارح وانّه ( ع ) أثبت في قوله هذا انّ الرّياسة واجبة على المكلَّفين لمصالح الدّنيا ودفع مضارّها فيلزم أن تكون السّلاطين كلَّهم أجمعون من اوّل الدّنيا إلى آخرها ائمّة لانّ رياستهم من قبل المكلَّفين في كلّ عهد وزمان دون الصّبيان والمجانين وعليه فلقائل ان يقول للشّارح المعتزلي نسئلك ايّها العالم المعتزلي ، من كان الامام في عهد موسى ابن عمران ، موسى ( ع ) أو فرعون ، وفى عهد الخليل نمرود أو الخليل وهكذا في زمان غيرهما من الأنبياء ، فلا محالة على مسلكه بوجوب نصب الإمام على المكلَّفين يجيب بانّ الامام كان فرعون ونمرود وأمثالهما دون موسى وإبراهيم وغيرهما من الأنبياء ضرورة انّ فرعون ونمرود وأمثالهما من الجبابرة كانت رياستهم وحكومتهم من قبل النّاس اعني المكلَّفين منهم دون الصّبيان منهم لمصالح الدّنيا ودفع مضارّهم . وامّا موسى وغيره من الأنبياء فلم يعيّنه أحد من النّاس للرّياسة بل اللَّه عيّنهم ونصبهم لها ، ولا يبعد بالتزامه به كما التزم هو وأشباهه بنظائرهم في الاسلام وليس هذا اوّل قارورة كسرت في الاسلام . ثمّ أعجب ممّا قاله كلَّه قوله في اثبات مدّعاه بقوله ألا تراه فكيف علَّل قوله لا بدّ للنّاس من أمير فقال في تعليله يجمع به الفىء إلى آخر ما ذكره ولعلَّه سمّاه تحقيقا وتدقيقا . فيقال اىّ دليل في هذا التّعليل على مدّعاك فانّ قوله ( ع ) يجمع به الفىء إلى آخره تعليل لوجود الأمير وانّه ممّا لا بدّ منه لأجل هذه الأمور أو