تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
يقال لغاية الوقت في الموت الأجل سواء كانت المدّة طويلة أم قصيرة - فتخصيص الأجل بوقت الموت كما ذهب اليه المحقّق البحراني ( قدّه ) لا معنى له . ومحصّل الكلام هو انّ مراده ( ع ) انّ اللَّه تبارك وتعالى يبلَّغ في الأمرة المدّة المعلومة المعيّنة للأمير والمأمور بالاختبار والامتحان ليكون هذا الامتحان حجّة عليهم يوم القيمة وعليه فالكلام من آثار الامارة قال اللَّه تعالى في كتابه الكريم : * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * العنكبوت 2 ومن المعلوم انّ الافتنان في كلّ شيء انّما هو بحسبه واىّ افتنان - أعظم وأحسن من افتنان الأمير برعيّته وامارته عليهم وافتنانهم بأميرهم في امر الدّين والدّنيا والعلم عند اللَّه .

ورابعها - قوله ( ع ) : ويجمع به الفىء

متن : وهذا هو الرّابعة من الآثار المترتّبة على الأمارة والمراد به الغنيمة الحاصلة في الحروب والغزوات أو مطلقا حتّى يشمل الجزية وغيرها من المنافع الحاصلة في بيت المال فانّ الفىء في اللَّغة بمعنى مطلق الغنيمة الرّاجعة إلى الإنسان والفىء في الأصل الرّجوع قال في النّهاية يقال فاء يفىء فئة كانّه كان لهم في الأصل فرجع إليهم وقيل ومنه الظَّل الَّذى - يكون بعد الزّوال . وامّا ذهب اليه أكثر العامّة من انّ الفىء ما حصل للمسلمين من أموال