المسلمين حتّى في الحكومات الأسلاميّة فضلا عن غيرها وجعلت ازمّة الأمور بأيديهم في جميع المراتب والشّئون فلا رأى الَّا رأيهم ولا امر الَّا امرهم هذا كلَّه في الدّول الأسلاميّة فما ظنّك بغيرها وامّا المؤمن في هذا الزّمان فحاله معلوم كيف لا ولا ذنب عند الحكومات الفاجرة أعظم من ذنب الأيمان ولا جرم اشدّ من جرم العاطفة والأنسانيّة والكافر بمعزل عنها .
وعلى ما ذكرناه قد ظهر لك انّ الكافر على كلّ حال متّصف بالا - ستمتاع من هذه الدّنيا الدّنية وهو المطلوب .
وثالثها - قوله ( ع ) : ويبلَّغ اللَّه فيها الأجل
متن : قالوا في تفسير هذه الكلمة ، اى في امارة الأمير برّا كان أو فاجرا ، وفايدة هذه الكلمة تذكير العصاة ببلوغ الأجل وتخويفهم قاله المحقّق البحراني ( قدّه ) وتبعه الخوئي ( قدّه ) في شرحه وقال الشّارح المعتزلي ما هذا لفظه لانّ الأمارة في الفاجر كامارة البرّ في انّ المدّة المضروبة فيها تنتهى إلى اجل الموقّت للإنسان انتهى .
أقول وأنت ترى انّ الشّارحين قد اتّفقوا على هذا المعنى ولقائل ان يقول ايّة فائدة في هذا الكلام فانّ البلوغ إلى الأجل المعيّن امر قهرىّ للممكن قال ( ع ) به أو لم يقل ولا سيّما انّه بصدد بيان أوصاف الأمارة وآثارها ، ولا مناسبة لذكره بينهما كما هو ظاهر فانّ البلوغ إلى اجل ليس من آثار الأمارة بل هو من المتيقّنات وجد أمير في العالم أو لا يوجد فهذا الَّذى ذكروه