قال اللَّه تعالى * ( وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ أللهِ و ) * ، وعلى كلّ لا استحالة في عمل المؤمن في دولة الفاجر لكونه على بصيرة في دينه .
ثانيها قوله ( ع ) : ويستمتع فيها الكافر
متن : وهذا هو الأثر الثّانى المترتّب على الامره بقول مطلقا سواء كان الأمير برّا أو فاجرا ، امّا استمتاع الكافر في دولة البّار فلا خفاء فيه وذلك لانّ الحاكم إذا كان من الأبرار فبرّه يمنعه من الظَّلم والتّعدى ويحثّه على العدل والإحسان واعطاء كلّ ذي حقّ حقّه وعليه تكون الطَّبقات والأفراد كائنا من كان في الفسحه والرّاحة فكما انّ المؤمن يكون في دولته مستريحا في مهد الأمن والأمان فكذلك الكافر من هذه الجهة كما هو مفاد العدل .
وانّما قال ( ع ) يعمل المؤمن ويستمتع الكافر ولم يقل فيهما يعمل أو يستمتع ، لنكتة وهى انّ المؤمن لا يستمتع في الدّنيا سواء كان في دولة البّار أم دولة الفاجر لانّه من أبناء الآخرة لا من أبناء الدّنيا فهو في الدّنيا لا يستريح ابدا لقوله ( ص ) : الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر وكيف يستمتع من هو في السّجن وهذا بخلاف الكافر فانّه في الدّنيا متمتّع بها لكونها جنّته والآخرة سجنه ولأجل هذا لمّا سئل الامام المعصوم عن معنى الحديث النّبوى وقال انّا نرى بعض الكفّار في الدّنيا ذليلا فقيرا وبعض المؤمنين فيها عزيزا متمكَّنا متنعمّا فما معنى قوله ( ص ) الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر . قال ( ع ) في جواب السّائل كون الدّنيا سجن للمؤمن وجنّة