تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

قوله ( ع ) : يعمل في امرته المؤمن ويتمتّع فيها الكافر .

قوله ( ع ) : يعمل في امرته المؤمن ويتمتّع فيها الكافر ويبلَّغ اللَّه فيها الأجل ، ويجمع به الفىء إلى آخر الخطبة . ثمّ انّه ( ع ) بعد ما بيّن لزوم الامرة في النّاس برّا كان أو فاجرا شرع في بيان الآثار المترتّبة على امارته بالنّسبة إلى الأفراد وغيرها وقد صرّح عليه السّلام منها بأمور .

أحدها - قوله ( ع ) : يعمل في امرته المؤمن :

الظَّاهر رجوع الضّمير في ( امرته ) إلى الأمير الأعمّ من كونه برّا أو فاجرا وان كان الرّجوع في هذه الجملة إلى الأمير البرّ وفى تاليتها إلى الأمير الفاجر من المحتملات العقليّة على سبيل اللَّف والنّشر الَّا انّ قرينة السّياق والمرجع في الجملات الآتية مع كونها معطوفة على الأولى لا يساعد هذا الاحتمال كما هو غير خفّى على من له انس بقواعد الأدب وموازين البلاغة والفصاحة وعليه فالمعنى انّ المؤمن يعمل في امرة الأمير لآخرته ودنياه . امّا انّه يعمل في امرة الأمير البرّ فهو واضح لانّ الأمير إذا كان برّا ومهّد بساط العدل وامر بالمعروف ونهى عن المنكر فلا محالة تكون هذه الأمارة سببا لحفظ النّظام الاجتماعي على وجه الأحسن والمؤمن لا يريد الَّا هذا فهو يعمل لنفسه ما شاء لوجود المقتضى وانتفاء الموانع وهذا ظاهر لا يحتاج إلى دليل وبرهان .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 296 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني