قوله ( ع ) : كلمة حقّ يراد بها .
وحكومتهم وحيث انّ عليّا ( ع ) كان منصوصا بالخلافة من قبل الرّسول فكيف يصحّ له ( ع ) الرّضا بحكومة النّاس فيها كما هو الظَّاهر من قولهم في بعض الموارد لا حكم الَّا للَّه لا لك يا علىّ .
وثانيهما - أن تكون الخلافة بتعيين النّاس فكلّ من عيّنوه بها واتّفقو عليه فهو الأمام والخليفة ولا دخل للَّه ولرسوله في هذا الامر كما هو مسلك العامّة وعلى كلا التّقديرين لا مجال لقولهم لا حكم الَّا للَّه .
امّا على الاوّل - فلانّ حكم الامام حكم اللَّه فانّ الامام المنصوب منه - تعالى للإمامة لا يخالفه ابدا فقولهم لا حكم الَّا للَّه ، مخالف لهذه العقيدة لانّ هذا القول كالرّد على الأمام والرّد عليه ردّ على اللَّه وهو كما ترى وحيث قالوا به فلا محالة لم يريد وبه الَّا الباطل اعني لم يريد ومعناه الواقعي لمنافاته لما ذكر وامّا على الثّانى أيضا لا معنى له لانّ الخلافة لو كانت بتعيين النّاس كما هو المفروض فما الفرق بين التّحكيم في دومة الجندل والتّحكيم في المدينة وبعبارة أخرى ما الفرق بين ما نحن فيه وبين السّقيفة حيث حكمو هناك - بصحّة حكم النّاس بخلافة أبى بكر ولم يقولوا لا حكم الَّا للَّه لا لك يا عمر ويا أبا عبيدة وغيرهما من افراد السّقيفة وقالوا بهذا القول في المقام فانّ ابا بو موسى الأشعري وعمرو ابن العاص وأصحاب السّقيفة الَّذين حكمو فيها بخلافة أبى بكر لم يكن بينهم فرق فالحكم بصحّة التّحكيم في دين اللَّه هناك ، دون المقام تحكَّم وتعسّف وعلى المدّعى الاثبات .
واعجب منه بل أفحش وأقبح قولهم بصحّة حكم أبى بكر وحده بخلافة
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 290
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٩٠