تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وثالثا - انّ أمير المؤمنين كان وصىّ الرّسول بنصّ منه ( ص ) على خلافته والرّاد عليه كالرّاد على الرسول والرّاد على الرّسول كالرّاد على اللَّه والرّاد على اللَّه كيف يقول لا حكم الَّا للَّه . والمفروض انّه رادّ على حكمه وهل هذا الَّا التّهافت في القول . ورابعا - على فرض كونه ( ع ) غير منصوص للخلافة من قبله ( ص ) فلا شكّ انّه كان مفترض الطَّاعة لكونه اماما لهم بالبيعة من أهل الحلّ والعقد كما قالوا به في أبى بكر وعمر وعثمان فهلَّا قالوا لا حكم الَّا للَّه ، في عهد الخلفاء الثّلاثة مع وجود البدع الكثيرة الَّتى ابدعوها وقد مرّ الكلام فيها مفصّلا مع انّه قد ثبت انّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيامة فلم حكمو في دينه بما حكمو من عند أنفسهم كقول عمر متعتان محلَّلتان من زمن النّبى انا احرمّهما وأعاقب عليهما ، أليس هذا وأمثاله من قبيل الحكم في دين اللَّه . وخامسا - ما الَّذى أراد وبقولهم هذا اعني لا حكم الَّا للَّه فان ارادو التّحكيم في امر الخلافة كما هو الظَّاهر فهو مع انّه لم يكن من قبله ( ع ) بل كان من قبلهم لا ينفع لهم لانّ امر الخلافة لا يخلو من حالين : أحدهما - القول بانّ الخلافة والإمامة لا تكون الَّا بأمر من اللَّه ونصّ من الرّسول ولا تنالها أيدي النّاس وأفكارهم وآرائهم في تعيينهم ايّاها كما تقول به الشّيعة الاثني عشريّة وعليه فقولهم لا حكم الَّا للَّه ، معناه انّ التّحكيم في امر الخلافة لا مورد له إذ المفروض انّ الخلافة لا تثبت برأي النّاس