تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الأصلي وهو اجراء العدالة واحياء المعروف والنّهى عن المنكر واعلاء كلمة التّوحيد والرّسالة بامثالكم من المنافقين المخالفين للحقّ والحقيقة ولذلك قال عليه السّلام :

قوله ( ع ) : دعوتكم إلى نصرة اخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الاسرّ وتثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر

قوله ( ع ) : دعوتكم إلى نصرة اخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الا سرّ وتثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ، متن ثمّ استدلّ على نفاقهم وشقاقهم وعدم اطاعتهم لإمامهم بقوله ( ع ) دعوتكم إلى نصرة إلخ اى والدّليل على ما قلته فيكم هو انّى دعوتكم إلى نصرة اخوانكم من المسلمين المؤمنين الَّذين قتلوا ونهبوا وأسروا بأيدي الفسقة الفجرة معاوية وأصحابه الكفرة فجرجرتم إلى آخره والجرجرة استعملت في معان : أحدها - صوت وقوع الماء في الجوف وعليه حمل الحديث - الَّذى يشرب في اناء الفضّة انّما يجرجر في بطنه نار جهنّم اى يحدر فيه نار جهنّم فجعل للشّرب والجزع جرجرة وهى صوت وقوع الماء مجازا لانّ نار جهنّم لا تجرجر في جوفه حقيقة وهذا ظاهر . وثانيها - تطلق على صوت البعير عند الضّجر . وثالثها - يقال جرجر فلان إذا جرعه جرعا متواترا له صوت ومنه حديث الحسن يأتي الحبّ فيكثار منه ثمّ يجرجر قائما اى يغترف بالكوز من الحبّ ثمّ يشربه وهو قائم .