للكفّار والأعداء في اجراء مقاصدهم واعمال نفوذهم بما شاؤ ولا شكّ انّ - المسبّب يتوقّف على سببه .
فتارة ترايهم بايجادهم المذاهب المختلفة الموجبة لتشتّت الآراء ، والعقائد وصلوا إلى ما وصلوا وتارة تريهم يتمسّكون بإشاعة الفواحش والمنكرات وأخرى بجهات اخر ممّا لا يكاد يخفى على أحد والمنشاء لهذه الجهات كلَّها ليس الَّا عدم الدّين أو ضعفه فانّ المسلمين في القرون السّالفة لو توجّهو بهذه النّكتة وتقيّظو من نوم الغفلة لما كنّا نحن بهذه الحالة التي ينبغي البكاء عليها إلى آخر الدّهر وكيف لا ينبغي البكاء على امّة بلغت عدّتها قريب ثمانمائة مليون ( 800000000 مليون ) انسانا أو أكثر على قول وليس لها في الدّنيا مجد ولا عظمة ولا ثروة ولا شوكة وبالآخرة ليس لهم دين ولا آخرة وصارت مصداق قوله تعالى * ( خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) * فنحن نقول أيضا لعامّة المسلمين اما دين يجمعكم أو حميّة تحمشكم .
قوله ( ع ) : أقوم فيكم مستصرخا وأناديكم متغوّثا فلا تسمعون لي قولا وتطيعون لي امرا
قوله ( ع ) : أقوم فيكم مستصرخا وأناديكم متغوّثا فلا تسمعون لي قولا وتطيعون لي امرا ، متن : ثمّ عقّب ( ع ) كلامه بقوله أقوم إلخ وحاصله انّ أمير المؤمنين ( ع ) خاطب أصحابه وقال أقوم فيكم وانا استصرخكم وأناديكم بوا غوثاه ومع ذلك فأنتم لا تسمعون لي ما أقول لكم ولا تطيعون لي ما أمرتكم به من القيام بالحقّ والجهاد مع أعداء الدّين وهو دليل على شدّة نفاقهم وعصيانهم وتمردّهم