لأوامر اللَّه ورسوله لسوء نيّتهم وخبث ذاتهم وسوء سريرتهم وعدم توجّههم إلى انّ مخالفة امره مخالفة امر اللَّه وامر الرّسول الموجبة لعذاب الآخرة والنكبة والذّلة في الدّنيا .
قوله ( ع ) : حتّى تكشف الأمور عن عواقب المسائة
قوله ( ع ) : حتّى تكشف الأمور عن عواقب المسائة . وفيه اشعار بشدّة حرصهم على الدّنيا وزخارفها وحبّهم الحياة الدّاثرة الفانية واستمرارهم على هذه الرّوية الرّدية والمسلك المحقّر - المبتذل الَّذى لا يورثهم الَّا ذلَّا وخسارا وعدم مبالاتهم بهذا التّقاعد ، والتّثاقل في امر الجهاد حتّى تكشّف الأمور عن عواقبها اى تقاعد وتثاقلوا حتّى غلب عليهم العدوّ واستولى على أموالهم ونفوسهم واعراضهم ، بسبب الغارات الواقعة منه ولا شكّ الدّفع أسهل من الرّفع بمراتب كثيرة .
قوله ( ع ) : فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ بكم مرام
قوله ( ع ) : فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ بكم مرام ، متن اى أنتم يا معشر المنافقين ممّن لا يدرك بسبب قولكم وفعلكم ثار من ثارات المظلومين من المسلمين بأيدي الأعداء وقد قال اللَّه تعالى : * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً ) * ، وولىّ المظلومين المقتولين انّما هو الأمام الحاكم عليهم إذا كان مبسوط اليد فكانّه ( ع ) يقول بانّى لست بمبسوط اليد في اخذ الثّارات عن معاوية وأصحابه لعدم نصرتكم لي .
وامّا قوله ( ع ) ولا يبلغ بكم مرام ، فمعناه انّه لا يمكن الوصول إلى المقصد