تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
* ( إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه ِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْه ِ فَلَنْ يَضُرَّ أللهَ شَيْئاً وسَيَجْزِي أللهُ الشَّاكِرِينَ ) * آل عمران 144 فنقول لك ايّها المؤمن أو المدّعى له ما معنى هذه الآية وما الوظيفة بعد الرّسول النّصرة للدّين بالقول والعمل والأنقلاب على الاعقاب اعني الرّجوع إلى عهد الجاهليّة ، فان قلت بالثّانى فلا كلام لنا معك وقد أجابك اللَّه بقوله * ( ومَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْه ِ فَلَنْ يَضُرَّ أللهَ شَيْئاً ) * ونحن أيضا نقول أنت ظلمت نفسك وما ربّك بظلَّام للعبيد . وان قلت : بالاوّل وهو الحقّ حيث قال تعالى وسيجزى اللَّه الشّاكرين فنقول اين نصرتك للدّين وأين امرك بالمعروف ونهيك عن المنكر ثمّ اين عملك بما جاء به النّبى ( ص ) وانتهاؤك عمّا نهى عنه ، أليس المنكر في زماننا صار معروفا والمعروف منكرا أليس الاسلام بلسان حاله يقول هل من ناصر ينصرني وهل من معين يعنيني أفلا تتأسّف على غربة الإسلام والقرآن والأحكام أنسيت قول رسول اللَّه ( ص ) حلال محمّد حلال إلى يوم القيمة ، وحرامه حرام إلى يوم القيمة فلم تحلَّل ما حرّمه اللَّه وتحرّم ما احلَّه اللَّه . فمن المحرّمات باجماع الفريقين الزّنا مثلا باقسامه وهو قد شاع وكثر بين المسلمين بحيث لا يعدّ ولا يحصى . ومنها - الرّبا وهو أيضا شايع ذايع في سوق المسلمين بحيث لا يعدّ في عرفهم من القبائح المحرّمة .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 276 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني