المعروف وأمثال ذلك من القبائح معلولا ومسبّبا عن تقاعد هذه الافراد عن القيام وتثاقلهم وتكاهلهم في أمور الدّين والدّنيا ولاهميّة الموضوع نشير إلى أمور : أحدها - انّ الانسان لا يخلو امّا ان يكون موحّدا مؤمنا تابعا لأديان الالهيّة والكتب السّماوية وامّا ان لا يكون كذلك بمعنى انّه غير متديّن بدين صحيح اعني به الأديان الواقعيّة الالهيّة لا الأديان المخترعة الموهومة .
وعلى الثّانى أيضا لا يخلو امّا ان يكون له عقل صحيح وفكرا متين أو لا فهذه ثلاثة أقسام : متديّن مؤمن - غير مؤمن عاقل - غير مؤمن غير عاقل والقسم الثّالث لا كلام لنا معه لخروجه عن حدود الانسانيّة وعدم لياقته بالتّخاطب لكونه من مصاديق * ( ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً . ) * وامّا القسمين الآخرين اعني المؤمن والعاقل فكلامه ( ع ) وكلامنا متوجّه اليهما لانّ التّكاليف الشّرعية والأجتماعيّة تدور مدار العقل وجود أو عدما وو شدّة وضعفا ولذلك قيل من لا عقل له لا دين له فانّ الدّين يلازم العقل ولا عكس وبعبارة أخرى : كلّ متديّن عاقل وليس كلّ عاقل بمتديّن هذا إذا أردنا بالعقل معناه الأصطلاحى وهو الدّرك للكلَّيات وامّا إذا قلنا بانّه عبارة عمّا عبد به الرّحمن واكتسب به الجنان كما وردت به الرّواية فالملازمة بينهما من الطَّرفين .
ثمّ انّ المؤمن الموحّد العارف باللَّه ورسوله له انس وعلاقة بأخيه المؤمن لا محالة لانّ نور الايمان فيهما واحدة والمسلك والهدف أيضا لهما
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 273
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٧٣