تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وجوههم فأمرهم بالنّهوض فتثاقلو ولم يجتمع معهم الَّا نفر يسير نحو ثلاثمائة رجل فقام ( ع ) وقال منيت بمن لا يطيع إلخ . وقد ذكر الشّارح المعتزلي صورة هذه القضيّة على وجه آخرا بسط ممّا ذكرناه نقلا منه عن كتاب الغارات ولا بأس بنقله قال : هذا الكلام خطب به أمير المؤمنين ( ع ) في غارة النّعمان ابن بشير - الأنصاري على عين التّمر ذكر صاحب الغارات انّ النّعمان ابن بشير قدم هو وأبو هريرة على علىّ من عند معاوية بعد أبي مسلم الخولاني يسألانه ان يدفع قتله عثمان إلى معاوية ليقدمهم بعثمان لعلّ الحرب ان يطفأ ويصطلح النّاس وانّما أراد معاوية ان يرجع مثل النّعمان وأبي هريرة من عند علىّ إلى النّاس وهم لمعاوية عاذرون ولعلىّ ( ع ) لائمون وقد علم معاوية انّ عليّا لا يدفع قتلة عثمان اليه فأراد ان يكونا هذان يشهدان له عند أهل الشّام بذلك وان يظهرا عذره فقال لهما ائتيا عليّا فانشداه اللَّه وسلاه باللَّه لما دفع الينا قتلة عثمان فانّه قد آواهم ومعهم ثمّ لا حرب بيننا وبينه فان أبى فكونوا شهداء للَّه عليه واقيلا على النّاس فاعلماهم بذلك فاتيا إلى علىّ فدخلا عليه . فقال له أبو هريرة يا أبا الحسن انّ اللَّه قد جعل لك في الإسلام سابقة وفضلا وشرفا وأنت ابن عمّ محمّد رسول اللَّه ( ص ) وقد بعثنا إليك ابن عمّك معاوية يسألك امرا يسكن به هذه الحروب ويصلح اللَّه تعالى به ذات البين ان تدفع اليه قتلة عثمان ابن عمّه فيقتلهم به ويجمع اللَّه تعالى امرك ، و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 267 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني